بسم الله الرحمن الرحيم
تخريج حديث دعاء
الاستفتاح (سبحانك اللهم وبحمدك ...)
الحمد
لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، صلى الله عليه
وعلى آله وأصحابه وزوجاته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما
بعد:
فهذا
بحث في تخريج حديث دعاء الاستفتاح (سبحانك اللهم وبحمدك ...) من وراية أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه، وهو أشهر حديث فيه وأصحها سندًا.
قال
الترمذي في السنن (1/282): "وحديث أبي سعيد رضي الله عنه أشهر حديث في
الباب".
وقال
ابن خزيمة في الصحيح (1/238): "... وأحسن إسناد نعلمه روي في هذا خبر أبي
المتوكل، عن أبي سعيد رضي الله عنه".
وقال
عبدالحق في الأحكام الوسطى له (1/372): "هذا أشهر حديث في هذا الباب".
فأقول
مستعينًا بالله.
روى
جعفر بن سليمان الضبعي، عن علي بن علي الرفاعي([1])، عن أبي المتوكل
الناجي([2])،
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح
الصلاة يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك([3])).
أخرجه:
عبدالرزاق في المصنف (2/75)، وابن أبي شيبة في المصنف عن زيد بن الحباب واللفظ له
(2/402)، وأحمد في المسند عن محمد بن الحسن بن أتش وعن حسن بن الربيع (18/199)، والمؤمل
بن إيهاب في جزءه عنه (101)، والدارمي في المسند عن زكريا بن عدي (2/28)، وأبو
داود في السنن عن عبدالسلام بن مطهر (1/490)، والترمذي في السن عن محمد بن موسى
البصري (1/282)، والنسائي في المجتبى من طريق عبدالرزاق وطريق زيد بن الحباب
(2/330)، وابن ماجة في السنن من طريقه (2/5)، وابن خزيمة في الصحيح عن محمد بن
موسى الحَرَشي (1/238)، وحنبل في جزءه عن الحسن بن الربيع (96)، وأبو يعلى في
المسند عن إسحاق بن أبي إسرائيل (2/358)، وابن المنذر في الأوسط من طريق عبدالرزاق
(3/233)، والطحاوي في شرح معاني الآثار من طريق عبدالسلام بن مطهر وطريق الحسن بن
الربيع (1/197، و198)، وابن السماك في التاسع من فوائده من طريق الحسن بن الربيع
(2/569)، وابن المقرئ في معجمه من طريقه (195)، والدارقطني في السنن من طريق إسحاق
بن أبي إسرائيل (2/58)، والطبراني في الدعاء من طريق الحسن بن الربيع وطريق
عبدالسلام بن مطهر (2/968)، وتمام في الفوائد من طريق سيار بن حاتم (1/54)، وابن
بشران في الأمالي من طريق الحسن بن الربيع (2/258، و326)، والبيهقي في السنن من
طريق زكريا بن عدي (2/34)، وفي الخلافيات من طريق عبدالسلام بن مطهر (2/260)، والمزي
في تهذيب الكمال من طريق الحسن بن الربيع (21/76)، وابن حجر في نتائج الأفكار من
طريق عبدالرزاق وطريق الحسن بن الربيع وطريق عبدالسلام (1/402)، كلهم عن جعفر بن
سليمان الضبعي، عن علي بن علي الرفاعي ... به.
وفي
لفظ عبدالرزاق ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل فاستفتح صلاته
كبر، ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم يهلل
ثلاثًا ويكبر ثلاثًا، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم)، وفي
لفظ لأحمد (إذا قام من الليل واستفتح صلاته وكبر قال: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك
اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثًا، ثم يقول: أعوذ
بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه، ثم يقول: الله أكبر ثلاثًا،
ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه)، وفي
لفظ الدارمي (إذا قام من الليل فكبر، قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى
جدك ولا إله غيرك، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه
ونفخه ثم يستفتح صلاته)، وقال: (قال جعفر: وفسره مطر: همزه: الموتة، ونفثه: الشعر،
ونفخه: الكبر([4])) وبنحوه ابن بشران،
وجعله البيهقي في روايته من كلام جعفر، وفي لفظ أبي داود ( كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا قام من الليل كبر، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى
جدك ولا إله غيرك، ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثًا([5])،
ثم يقول: الله أكبر كبيرًا ثلاثًا، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من
همزه ونفخه ونفثه، ثم يقرأ) ومثله الطحاوي، وفي لفظ الترمذي (إذا قام إلى الصلاة
بالليل كبر، ثم يقول: سبحانك اللهم ...، ثم يقول: الله أكبر كبيرًا، ثم يقول: أعوذ
بالله السميع ...)، وفي لفظ ابن خزيمة (... إذا قام من الليل إلى الصلاة كبر ثلاثًا،
ثم قال: سبحانك اللهم ... ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاث مرات، ثم يقول: الله أكبر
ثلاثًا، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم ...)، وفي لفظ أبي يعلى (... إذا قام من
الليل استفتح صلاته فكبر ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا
إله غيرك ثلاثًا، لا إله إلا الله والله أكبر كبيرًا ثلاثًا، أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه، ثم يقرأ)، وفي لفظ الدارقطني ( ... إذا قام
من الليل استفتح صلاته فكبر قال: سبحانك اللهم وبحمدك ربنا وتبارك اسمك وتعالى جدك
ولا إله غيرك ثلاثًا, أعوذ بالله السميع العليم ...)، وفي لفظ تمام (إذا قام من
الليل رفع يديه فكبر ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا
إله غيرك، الله أكبر ثلاثًا، لا إله إلا الله ثلاثًا، أعوذ بالله السميع العليم
...)، وفي لفظ ابن بشران (... إذا قام من الليل هلل ثلاثًا: لا إله إلا الله،
والله أكبر ثلاثًا، ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك ...)، وفي لفظ البيهقي (... إذا
قام من الليل فاستفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك ...، قال: ثم هلل ثلاثًا:
لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، ثم كبر ثلاثًا: الله أكبر،
الله أكبر، الله أكبر، أعوذ بالله السميع العليم ...)، واختصره ابن المنذر فذكر
الإستعاذة فقط.
وخالف جعفر بن سليمان: علي بن الجعد([6])،
فرواه عن علي بن علي الرفاعي، عن الحسن قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من
الليل قال: لا إله إلا الله ثلاثًا، الله أكبر كبيرًا ثلاثًا، اللهم إني أعوذ بك
من الشيطان الرجيم من همزة ونفخه ونفثه)، قال: فسئل عنها؟ قال: همزه: موتة الجنون([7])،
وأما نفثه: فالشعر، وأما نفخه فالكبر".
أخرجه:
ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (456)، قال: حدثنا علي بن الجعد، حدثنا علي
بن علي الرفاعي، عن الحسن ... به مرسلاً([8]).
وتابع
علي بن الجعد: عمران بن مسلم([9])، فرواه عن الحسن (أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يريد أن يتهجد قال قبل أن
يكبر: لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، والله أكبر كبيرًا، أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه، قال ثم يقول: الله أكبر) ورفع عمران بيديه
يحكى".
أخرجه:
أبو داود في المراسيل (88)، قال: حدثنا أبو كامل([10])، أن خالد بن
الحارث([11])
حدثهم، حدثنا عمران بن مسلم أبو بكر ... به مرسلاً.
الكلام
على الأسانيد:
1.
المحفوظ عن علي بن علي الرفاعي هي رواية علي بن الجعد المرسلة، فهو أوثق من جعفر
بن سليمان، وقد وهم فيه جعفر بن سليمان عندما وصله، قال أبو داود في السنن:
"وهذا حديث يقولون: هو عن علي بن علي، عن الحسن مرسلاً([12])،
الوهم من جعفر".
والحديث
ضعفه الإمام أحمد، قال عبدالله في مسائله (1/247): "وقال: اختار افتتاح
الصلاة بــــ (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم، إن الله هو السميع العليم)، هذا أعجب إلي، وحديث أبي
المتوكل عن أبي سعيد رضي الله عنه كأنه لم يحمد إسناده".
وقال
في مسائل الكوسج (2/512): "وذكر له حديث علي بن علي فلم يعبأ به شيئًا".
وقال
الترمذي في السنن: "وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد رضي الله عنه، كان يحيى
بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي([13])، وقال أحمد: لا
يصح هذا الحديث".
قال
ابن رجب في فتح الباري (6/430): "وإنما تكلم أحمد في هذا الحديث، لأنه روي عن
علي بن علي، عن الحسن مرسلاً([14])، وبذلك أعله أبو
داود".
ثم
جعفر قد تكلم فيه بعض أهل العلم، قال ابن عدي في الكامل (2/379): "حدثنا ابن
حماد، حدثنا عباس، عن يحيى قال: جعفر بن سليمان الضبعي كان يحيى بن سعيد لا يكتب
حديثه، وفي موضع آخر: كان يحيى بن سعيد لا يروي عن جعفر بن سليمان، وكان يستضعفه".
وقال
ابن سعد في طبقاته (7/288): "وكان ثقة، وبه ضعف".
وقال
أبو طالب كما في الجرح والتعديل (2/481): "قال أحمد: جعفر بن سليمان لا بأس
به، فقيل له: إن سليمان بن حرب يقول: لا يكتب حديثه، فقال: حماد بن زيد لم يكن
ينهى عنه، إنما كان يتشيع، وكان يحدث بأحاديث -يعني في فضل على رضي الله عنه- وأهل
البصرة يغلون في على رضي الله عنه، وعامة حديثه رقائق، روى عنه عبدالرحمن بن مهدي
وغيره".
وقال
الجوزجاني في الشجرة في أحوال الرجال (184): "روى أحاديث منكرة، وهو ثقة
متماسك، كان لا يكتب".
وقال
محمد بن عبدالله بن عمار كما في
المختلف فيهم لابن شاهين (23):
"هو ضعيف".
وقال
الحافظ في التقريب (199): "صدوق زاهد ..".
وقد
تفرد به. قال عبدالله بن الإمام أحمد كما في تنقيح التحقيق لابن عبدالهادي
(2/154): "لم يروه إلا جعفر بن سليمان عن علي بن علي، عن أبي المتوكل".
والحديث
قد ضعفه بعض أهل العلم، قال ابن خزيمة في الصحيح (1/238): "... فقد رويت
أخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في افتتاحه صلاة الليل بدعوات مختلفة الألفاظ،
قد خرجتها في أبواب صلاة الليل، أما ما يفتتح به العامة صلاتهم بخراسان من قولهم: (سبحانك
اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك)، فلا نعلم في هذا خبرًا ثابتًا
عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل المعرفة بالحديث، وأحسن إسناد نعلمه روي في
هذا خبر أبي المتوكل، عن أبي سعيد رضي الله عنه([15])".
وهو
مقتضى كلام ابن المنذر في الأوسط (3/235) حيث قال: "أحسن شيء روي في هذا
الباب حديث عبدالله بن مسعود، وحديث جبير بن مطعم رضي الله عنهما، رواه عباد بن
عاصم، وعاصم العنزي، وهما مجهولان لا يدري من هما".
وقال
البيهقي في الخلافيات: "بعد أن ذكر حديث علي وعائشة([16])
وأبي سعيد رضي الله عنهم: "وليس في الاستفتاح بــ (سبحانك اللهم وبحمدك ..)
حديث أسلم من هذه الأحاديث الثلاثة، وفيها ما فيها"([17]).
وقال
المناوي في كشف المناهج والتناقيح (1/344): "وقد رواه أبو داود أيضًا من حديث
أبي سعيد رضي الله عنه بزيادة فيه، وهو أيضًا ضعيف ... وقال: "ذكر الشيخ محب
الدين الطبري في أحكامه هذا الحديث من رواية أبي سعيد رضي الله عنه، وقال فيه: "أخرجه
السبعة" يعني أصحاب الكتب الستة وأحمد، وهذا عجب منه، كيف يجعل الحديث في
الصحيحين وليس هو كذلك، بل ولا هو حديث صحيح بل ضعيف كما بيناه، وهذا وهم فاحش
نبهت عليه كي لا يغتر به الناظر في كلامه، فاعلم ذلك".
ثم
إنه اضطرب في لفظه كثيرًا، قال ابن خزيمة في الصحيح: "وهذا الخبر لم يسمع في
الدعاء لا في قديم الدهر ولا في حديثه، استعمل هذا الخبر على وجهه، ولا حكي لنا عن
من لم نشاهده من العلماء أنه كان يكبر لافتتاح الصلاة ثلاث تكبيرات، ثم يقول: (سبحانك
اللهم وبحمدك إلى قوله: ولا إله غيرك)، ثم يهلل ثلاث مرات، ثم يكبر ثلاثًا".
وقد
صححه بعض أهل العلم، قال العيني في نخب الأفكار (3/521): "... فإن قيل: ما
حكم هذا الحديث؟ قلت: صحيح، لأن رجاله ثقات".
أقول:
ثقة الرجال وحدها لا تكفي في صحة الحديث، فلابد مع ذلك من انتفاء العلة والشذوذ عن
الحديث كما لا يخفى.
وقال
الحافظ في نتائج الأفكار (1/403) بعد أن حسنه: "... وأما النسائي فسكت عليه،
فاقتضى أنه لا علة له عنده".
أقول:
الصواب مع من أبان عن علته، ولعلها خفيت علته على النسائي.
2.
هذا الدعاء في الاستفتاح ثابت عن عمر رضي الله عنه، فقد قال الأسود: "سمعت
عمر رضي الله عنه يقول حين افتتح الصلاة: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك،
وتعالى جدك، ولا إله غيرك".
أخرجه:
ابن أبي شيبة في المصنف (2/395)، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي وائل، عن
الأسود بن يزيد، قال: (رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه افتتح الصلاة فكبر، ثم قال:
سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك).
وقال
(2/396)، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود ... به
موقوفًا.
وقال
(2/397): حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود عنه رضي الله
عنه.
وقال
عبدالرزاق في المصنف (2/57): عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود ... به.
وقال
ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير (3/67): وحدثنا أبو نعيم، قال: نا سفيان، عن
منصور .. به.
وقال
ابن أبي شيبة (2/396): حدثنا وكيع، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن علقمة: "أنه
انطلق إلى عمر رضي الله عنه، فقالوا له: احفظ لنا ما استطعت، فلما قدم قال فيما
حفظت: أنه توضأ مرتين ونثر مرتين، فلما كبر أو فلما قام إلى الصلاة، قال: سبحانك
اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك".
وأخرجه
مسلم في الصحيح لكنه منقطع([18]).
وهو
صحيح عن عمر رضي الله عنه قد صححه أهل العلم، قال ابن خزيمة في الصحيح (1/240):
"لست أكره الافتتاح بقوله: (سبحانك اللهم وبحمدك ...) على ما ثبت عن الفاروق
رضي الله عنه أنه كان يستفتح الصلاة، غير أن الافتتاح بما ثبت عن النبي صلى الله
عليه وسلم في خبر علي بن أبي طالب، وأبي هريرة رضي الله عنهما وغيرهما، بنقل العدل
عن العدل موصولاً إليه صلى الله عليه وسلم أحب إلي، وأولى بالاستعمال إذ إتباع سنة
النبي صلى الله عليه وسلم أفضل وخير من غيرها".
وقال
الدارقطني في السنن (2/61): "وهذا صحيح عن عمر رضي الله عنه قوله".
وقال
البيهقي في الخلافيات (2/262): "وهذا عن عمر رضي الله عنه ثابت".
وقال
ابن رحب في الفتح له (6/377): "صح هذا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، روي
عنه من وجوه كثيرة".
وقال
الحافظ في نتائج الأفكار (1/406): "هذا موقوف صحيح".
3.
هذا الدعاء اختيار الإمام أحمد رحمه الله. قال أبو داود في مسائله (46): "قلت لأحمد: استفتاح
الصلاة: (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك)؟ قال: نعم، وسألته
مرة أخرى؟ فقال: نحن نذهب إلى استفتاح عمر رضي الله عنه".
وقال
المروزي: "(سألت أبا عبدالله عن استفتاح الصلاة؟ فقال: نذهب فيه إلى حديث عمر
رضي الله عنه، وقد روى فيه من وجوه ليست بذاك".
وقال
الترمذي عقب حديث أبي سعيد رضي الله عنه: "وقد أخذ قوم من أهل العلم بهذا
الحديث، وأما أكثر أهل العلم، فقالوا: إنما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
كان يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك)، وهكذا
روي عن عمر بن الخطاب، وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهما، والعمل على هذا عند أكثر
أهل العلم من التابعين، وغيرهم".
والله أعلم والحمد
لله رب العالمين
أ. د. عبدالله بن
غالي أبو ربعة السهلي
([3])
قال حرب الكرماني في مسائله (382): سئل أبو عبدالله عن قوله في افتتاح الصلاة؟
قال: هو (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك) كله
بالواو.
([7])
قال عبدالحق في الأحكام الوسطى له (1/372): وقال غيره: ليس الموتة بصميم الجنون،
وإنما هو شيء يأخذ الإنسان شبه السبات.
([8])
لم يخرج الرواية المرسلة أصحاب التخاريج في كتبهم: كابن الملقن والزيلعي والحافظ
ابن حجر وغيرهم كابن القطان الفاسي وابن عبدالهادي، وإنما ذكروها في كتبهم معلقة.
([12])
تنبيه: قال عبدالحق في الأحكام الوسطى له (1/372): هذا أشهر الحديث في هذا الباب،
على أنهم يرسلونه عن علي بن علي، عن أبي المتوكل، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
هكذا
قال، فردد عليه ابن القطان الفاسي في بيانه (2/120).
([14]) وبذلك تعلم ما في كلام العلامة الألباني رحمه الله من نظر عندما قال في كتاب الصلاة الأصل (1/253): ولعل الإمام أحمد يريد نفي الصحة المصطلح عليها وهي التي فوق الحسن، فلا ينافي حينئذ كون الحديث حسنًا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق